محمد بن جرير الطبري

24

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

26157 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس . . . الآية ، كانوا إذا رأوا من جاءهم مقبلا ضنوا بمجلسهم عند رسول الله ( ص ) ، فأمرهم أن يفسح بعضهم لبعض . 26158 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول ، في قوله : إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس قال : كان هذا للنبي ( ص ) ومن حوله خاصة يقول : استوسعوا حتى يصيب كل رجل منكم مجلسا من النبي ( ص ) ، وهي أيضا مقاعد للقتال . * - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله تفسحوا في المجلس قال : كان الناس يتنافسون في مجلس النبي ( ص ) فقيل لهم : إذا قيل لكم تفسحوا في المجلس فافسحوا . 26159 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله : إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم قال : هذا مجلس رسول الله ( ص ) ، كان الرجل يأتي فيقول : افسحوا لي رحمكم الله ، فيضن كل أحد منهم بقربه من رسول الله ( ص ) ، فأمرهم الله بذلك ، ورأى أنه خير لهم . وقال آخرون : بل عني بذلك في مجالس القتال إذا اصطفوا للحرب . ذكر من قال ذلك : 26160 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس يفسح الله لكم قال : ذلك في مجلس القتال . والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن الله تعالى ذكره أمر المؤمنين أن يتفسحوا في المجلس ، ولم يخصص بذلك مجلس النبي ( ص ) دون مجلس القتال ، وكلا الموضعين يقال له مجلس ، فذلك على جميع المجالس من مجالس رسول الله ( ص ) ومجالس القتال . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الأمصار : تفسحوا في المجلس على التوحيد غير الحسن البصري وعاصم ، فإنهما قرآ ذلك في المجالس على الجماع . وبالتوحيد قراءة ذلك عندنا لاجماع الحجة من القراء عليه .