محمد بن جرير الطبري
311
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
26081 - [ رق حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : ثنا داود بن المحبر ، قال : ثنا الصعق بن حزن ، قال : ثنا عقيل الجعدي ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن سويد بن غفلة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله ( ص ) : اختلف من كان قبلنا على إحدى وسبعين فرقة ، نجا منهم ثلاث وهلك سائرهم : فرقة من الثلاث وازت الملوك وقاتلتهم على دين الله ودين عيسى ابن مريم صلوات الله عليهم ، فقتلتهم الملوك وفرقة لم تكن لهم طاقة بموازاة الملوك ، فأقاموا بين ظهراني قومهم يدعونهم إلى دين الله ودين عيسى ابن مريم صلوات الله عليه ، فقتلتهم الملوك ، ونشرتهم بالمناشير وفرقة لم تكن لهم طاقة بموازاة الملوك ، ولا بالمقام بين ظهراني قومهم يدعونهم إلى دين الله ودين عيسى صلوات الله عليه ، فلحقوا بالبراري والجبال ، فترهبوا فيها فهو قول الله عز وجل ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم قال : ما فعلوها إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها قال : ما رعاها الذين من بعدهم حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم قال : وهم الذين آمنوا بي ، وصدقوني . قال وكثير منهم فاسقون قال : فهم الذين جحدوني وكذبوني . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها قال الآخرون ممن تعبد من أهل الشرك ، وفني من فني منهم ، يقولون : نتعبد كما تعبد فلان ، ونسيح كما ساح فلان ، وهم في شركهم لا علم لهم بإيمان الذين اقتدوا بهم . ذكر من قال : الذين لم يرعوها حق رعايتها : الذين ابتدعوها . 26082 - [ رق حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة . . . إلى قوله : حق رعايتها يقول : ما أطاعوني فيها ، وتكلموا فيها بمعصية الله ، وذلك أن الله عز وجل كتب عليهم القتال قبل أن يبعث محمدا ( ص ) ، فلما استخرج أهل الايمان ، ولم يبق