محمد بن جرير الطبري

31

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

25031 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : يوم يدعون إلى نار جهنم قال : يدفعون . 25032 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة يوم يدعون إلى نار جهنم دعا قال : يزعجون إليها إزعاجا . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة بنحوه . 25033 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : يوم يدعون إلى نار جهنم دعا الدع : الدفع والارهاق . 25034 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله : يوم يدعون إلى نار جهنم دعا قال : يدفعون دفعا ، وقرأ قول الله تبارك وتعالى : فذلك الذي يدع اليتيم قال : يدفعه ، ويغلظ عليه . وقوله : هذه النار التي كنتم بها تكذبون يقول تعالى ذكره : يقال لهم : هذه النار التي كنتم بها في الدنيا تكذبون ، فتجحدون أن تردوها ، وتصلوها ، أو يعاقبكم بها ربكم ، وترك ذكر يقال لهم ، اجتزاء بدلالة الكلام عليه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون * اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون ) * . يقول تعالى ذكره مخبرا عما يقول لهؤلاء المكذبين الذين وصف صفتهم إذا وردوا جهنم يوم القيامة : أفسحر أيها القوم هذا الذي وردتموه الآن أم أنتم لا تعاينونه ولا تبصرونه ؟ وقيل هذا لهم توبيخا لا استفهاما . وقوله : اصلوها يقول : ذوقوا حر هذه النار التي كنتم بها تكذبون ، وردوها فاصبروا على ألمها وشدتها ، أو لا تصبروا على ذلك ، سواء عليكم صبرتم أو لم تصبروا إنما تجزون ما كنتم تعملون يقول : ما تجزون إلا أعمالكم : أي لا تعاقبون إلا على معصيتكم في الدنيا ربكم وكفركم . القول في تأويل قوله تعالى :