محمد بن جرير الطبري
277
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
26002 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : وجنة نعيم ، قال : قد عرضت عليه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وأما إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين * وأما إن كان من المكذبين الضالين * فنزل من حميم * وتصلية جحيم ) * . يقول تعالى ذكره : وأما إن كان الميت من أصحاب اليمين الذين يؤخذ بهم إلى الجنة من ذات أيمانهم فسلام لك من أصحاب اليمين . ثم اختلف في معنى قوله : فسلام لك من أصحاب اليمين فقال أهل التأويل فيه ما : 26003 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين قال : سلام من عند الله ، وسلمت عليه ملائكة الله . 26004 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين قال : سلم مما يكره . وأما أهل العربية ، فإنهم اختلفوا في ذلك ، فقال بعض نحويي البصرة وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين : أي فيقال سلم لك . وقال بعض نحويي الكوفة : قوله : فسلام لك من أصحاب اليمين : أي فذلك مسلم لك أنك من أصحاب اليمين ، وألقيت أن ونوى معناها ، كما تقول : أنت مصدق مسافر عن قليل ، إذا كان قد قال : إني مسافر عن قليل ، وكذلك يجب معناه أنك مسافر عن قليل ، ومصدق عن قليل . قال : وقوله : فسلام لك معناه : فسلم لك أنت من أصحاب اليمين . قال : وقد يكون كالدعاء له ، كقوله : فسقيا لك من الرجال . قال : وإن رفعت السلام فهو دعاء ، والله أعلم بصوابه . وقال آخر منهم قوله : فأما إن كان من المقربين فإنه جمع بين جوابين ، ليعلم أن أما جزاء . قال : وأما قوله : فسلام لك من أصحاب اليمين قال : وهذا أصل الكلمة