محمد بن جرير الطبري
276
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
25996 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه ، عن الحسن فروح وريحان قال : تخرج روحه في ريحانة . 25997 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية فأما إن كان من المقربين قال : لم يكن أحد من المقربين يفارق الدنيا ، والمقربون السابقون ، حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ، ثم يقبض . وقال آخرون ممن قرأ ذلك بفتح الراء : الروح : الرحمة ، والريحان : الريحان المعروف . ذكر من قال ذلك : 25998 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فروح وريحان قال : الروح : الرحمة ، والريحان : يتلقى به عند الموت . وقال آخرون منهم : الروح : الرحمة ، والريحان : الاستراحة . ذكر من قال ذلك : 25999 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول فروح وريحان الروح : المغفرة والرحمة ، والريحان : الاستراحة . 26000 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن منذر الثوري ، عن الربيع بن خثيم فأما إن كان من المقربين قال : هذا عند الموت فروح وريحان قال : يجاء له من الجنة . 26001 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا قرة ، عن الحسن ، في قوله : فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم قال : ذلك في الآخرة ، فقال له بعض القوم قال : أما والله إنهم ليرون عند الموت . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا حماد ، قال : ثنا قرة ، عن الحسن ، بمثله . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي : قول من قال : عني بالروح : الفرح والرحمة والمغفرة ، وأصله من قولهم : وجدت روحا : إذا وجد نسيما يستروح إليه من كرب الحر . وأما الريحان ، فإنه عندي الريحان الذي يتلقى به عند الموت ، كما قال أبو العالية والحسن ، ومن قال في ذلك نحو قولهما ، لان ذلك الأغلب والأظهر من معانيه . وقوله : وجنة نعيم يقول : وله مع ذلك بستان نعيم يتنعم فيه .