محمد بن جرير الطبري

229

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

25803 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، في قوله : ولا ينزفون قال : لا يغلب أحد على عقله . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا سليمان ، قال : ثنا أبو هلال ، عن قتادة في قول الله : ولا ينزفون قال : لا تغلب على عقولهم . وقوله : وفاكهة مما يتخيرون يقول تعالى ذكره : ويطوف هؤلاء الولدان المخلدون على هؤلاء السابقين بفاكهة من الفواكه التي يتخيرونها من الجنة لأنفسهم ، وتشتهيها نفوسهم ولحم طير مما يشتهون يقول : ويطوفون أيضا عليهم بلحم طير مما يشتهون من الطير الذي تشتهيه نفوسهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون * جزاء بما كانوا يعملون * لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما * إلا قيلا سلاما سلاما ) * . اختلفت القراء في قراءة قوله : وحور عين فقرأته عامة قراء الكوفة وبعض المدنيين وحور عين بالخفض اتباعا لاعرابها إعراب ما قبلها من الفاكهة واللحم ، وإن كان ذلك مما لا يطاف به ، ولكن لما كان معروفا معناه المراد أتبع الآخر الأول في الاعراب ، كما قال بعض الشعراء : إذا ما الغانيات برزن يوما * وزججن الحواجب والعيونا