محمد بن جرير الطبري

184

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سمعت الضحاك يقول في قوله : فكانت وردة كالدهان يقول : تتغير السماء فيصير لونها كلون الدابة الوردة . 25587 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وردة كالدهان هي اليوم خضراء كما ترون ، ولونها يوم القيامة لون آخر . 25588 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن مروان ، قال : ثنا ابن العوام ، عن قتادة ، في قوله : فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان قال : هي اليوم خضراء ، ولونها يومئذ الحمرة . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وردة كالدهان قال : إنها اليوم خضراء ، وسيكون لها يومئذ لون آخر . 25589 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فكانت وردة كالدهان قال : مشرقة كالدهان . واختلف أهل التأويل في معنى قوله : كالدهان فقال بعضهم : معناه كالدهن صافية الحمرة مشرقة . ذكر من قال ذلك : 25590 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وردة كالدهان قال : كالدهن . 25591 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : كالدهان يعني : خالصة . وقال آخرون : عني بذلك : فكانت وردة كالأديم ، وقالوا : الدهان : جماع ، واحدها دهن . وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : عني به الدهن في إشراق لونه ، لان ذلك هو المعروف في كلام العرب . وقوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول تعالى ذكره : فبأي قدرة ربكما معشر الجن والإنس على ما أخبركم بأنه فاعل بكم تكذبان . القول في تأويل قوله تعالى :