محمد بن جرير الطبري

185

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

* ( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام * فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * . يقول تعالى ذكره : فيومئذ لا يسأل الملائكة المجرمين عن ذنوبهم ، لان الله قد حفظها عليهم ، ولا يسأل بعضهم عن ذنوب بعض ربهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 25592 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان يقول تعالى ذكره : لا يسألهم عن أعمالهم ، ولا يسأل بعضهم عن بعض وهو مثل قوله : ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون ومثل قوله لمحمد ( ص ) ولا تسئل عن أصحاب الجحيم . 25593 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة في قوله : لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان قال : حفظ الله عز وجل عليهم أعمالهم . 25594 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان قال : كان مجاهد يقول : لا يسأل الملائكة عن المجرم يعرفون بسيماهم . 25595 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن مروان ، قال : ثنا أبو العوام ، عن قتادة فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان قال : قد كانت مسألة ثم ختم على ألسنة القوم فتتكلم أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون . وقوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول تعالى ذكره : فبأي نعم ربكما معشر الثقلين ، التي أنعم عليكم من عدله فيكم ، أنه لم يعاقب منكم إلا مجرما . . .