محمد بن جرير الطبري
36
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
23707 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا قال : من يعمل خيرا نزد له . الاقتراف : العمل . وقوله : إن الله غفور شكور يقول : إن الله غفور لذنوب عباده ، شكور لحسناتهم وطاعتهم إياه . كما : 23708 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : إن الله غفور للذنوب شكور للحسنات يضاعفها . 23709 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إن الله غفور شكور قال : غفر لهم الذنوب ، وشكر لهم نعما هو أعطاهم إياها ، وجعلها فيهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور ) * . يقول تعالى ذكره : أم يقول هؤلاء المشركون بالله : افترى محمد على الله كذبا فجاء بهذا الذي يتلوه علينا اختلاقا من قبل نفسه . وقوله : فإن يشاء الله يا محمد يطبع على قلبك ، فتنس هذا القرآن الذي أنزل إليك . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23710 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : أم يقولون افترى على الله كذبا ، فإن يشأ الله يختم على قلبك فينسيك القرآن . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : فإن يشاء الله يختم على قلبك قال : إن يشاء الله أنساك ما قد أتاك . 23711 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قول الله عز وجل : فإن يشاء الله يختم على قلبك قال : يطبع . وقوله : ويمح الله الباطل يقول : ويذهب الله بالباطل فيمحقه ويحق الحق بكلماته التي أنزلها إليك يا محمد فيثبته