محمد بن جرير الطبري

67

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

23369 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وأنذرهم يوم الآزفة يوم القيامة 23370 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وأنذرهم يوم الآزفة قال : يوم القيامة . 23371 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله وأنذرهم يوم الآزفة قال : يوم القيامة ، وقرأ : أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة . وقوله : إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين يقول تعالى ذكره : إذ قلوب العباد من مخافة عقاب الله لدى حناجرهم قد شخصت من صدورهم ، فتعلقت بحلوقهم كاظميها ، يرومون ردها إلى مواضعها من صدورهم فلا ترجع ، ولا هي تخرج من أبدانهم فيموتوا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك 23372 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إذ القلوب لدى الحناجر قال : قد وقعت القلوب في الحناجر من المخافة ، فلا هي تخرج ولا تعود إلى أمكنتها 23373 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين قال : شخصت أفئدتهم عن أمكنتها ، فنشبت في حلوقهم ، فلم تخرج من أجوافهم فيموتوا ، ولم ترجع إلى أمكنتها فتستقر . واختلف أهل العربية في وجه النصب كاظمين فقال بعض نحويي البصرة : انتصابه على الحال ، كأنه أراد : إذا القلوب لدى الحناجر في هذه الحال . وكان بعض نحويي الكوفة يقول : الألف واللام بدل من الإضافة ، كأنه قال : إذا قلوبهم لدى حناجرهم في حال كظمهم . وقال آخر منهم : هو نصب على القطع من المعنى الذي يرجع من ذكرهم في القلوب والحناجر ، المعنى : إذ قلوبهم لدى حناجرهم كاظمين . قال : فإن شئت جعلت قطعة من الهاء التي في قوله وأنذرهم قال : والأول أجود في العربية ، وقد تقدم بيان وجه ذلك .