محمد بن جرير الطبري
60
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقال آخر غيره منهم : هذه لام اليمين ، تدخل مع الحكاية ، وما ضارع الحكاية لتدل على أن ما بعدها ائتناف . قال : ولا يجوز في جوابات الايمان أن تقوم مقام اليمين ، لان اللام كانت معها النون أو لم تكن ، فاكتفى بها من اليمين ، لأنها لا تقع إلا معها . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : دخلت لتؤذن أن ما بعدها ائتناف وأنها لام اليمين . وقوله : ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قد أتينا عليه في سورة البقرة ، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع ، ولكنا نذكر بعض ما قال بعضم فيه . 23351 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال : كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم ، فأحياهم الله في الدنيا ، ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها ، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة ، فهما حياتان وموتتان . 23352 وحدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين هو قول الله كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون . 23353 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال : هو كقوله : كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا . . . الآية . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، في قوله : أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال : هي كالتي في البقرة وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم . 23354 حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس ، قال : ثنا عبثر ، قال : ثنا حصين ، عن أبي مالك في هذه الآية أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال : خلقتنا ولم نكن شيئا ثم أمتنا ، ثم أحييتنا . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن حصين ، عن أبي مالك ، في قوله : أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قالوا : كانوا أمواتا فأحياهم الله ، ثم أماتهم ، ثم أحياهم .