محمد بن جرير الطبري

61

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وقال آخرون فيه ما : 23355 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال : أميتوا في الدنيا ، ثم أحيوا في قبورهم ، فسئلوا أو خوطبوا ، ثم أميتوا في قبورهم ، ثم أحيوا في الآخرة وقال آخرون في ذلك ما : 23356 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال : خلقهم من ظهر آدم حين أخذ عليهم الميثاق ، وقرأ : وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ، فقرأ حتى بلغ المبطلون قال : فنساهم الفعل ، وأخذ عليهم الميثاق ، قال : وانتزع ضلعا من أضلاع آدم القصري ، فخلق منه حواء ، ذكره عن النبي ( ص ) ، قال : وذلك قول الله : يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء . قال : بث منهما بعد ذلك في الأرحام خلقا كثيرا ، وقرأ : يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق قال : خلقا بعد ذلك ، قال : فلما أخذ عليهم الميثاق ، أماتهم ثم خلقهم في الأرحام ، ثم أماتهم ، ثم أحياهم يوم القيامة ، فذلك قول الله : ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا ، وقرأ قول الله : وأخذنا منهم ميثاقا غليظا قال : يومئذ ، وقرأ قول الله : واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا . وقوله : فاعترفنا بذنوبنا يقول : فأقررنا بما عملنا من الذنوب في الدنيا فهل إلى خروج من سبيل يقول : فهل إلى خروج من النار لنا سبيل ، لنرجع إلى الدنيا ، فنعمل غير الذي كنا نعمل فيها ، كما : 23357 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فهل إلى خروج من سبيل : فهل إلى كرة إلى الدنيا .