محمد بن جرير الطبري
3
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى * ( إنك ميت وإنهم ميتون ي ثم إنكم يوم القيمة عند ربكم تخصمون فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في أليس في جنهم مثوى للكافرين يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : إنك يا محمد ميت عن قليل ، وإن هؤلاء المكذبيك من قومك والمؤمنين منهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون يقول : ثم إن جميعكم المؤمنين والكافرين يوم القيامة عند ربكم تختصمون فيأخذ للمظلوم منكم من الظالم ، ويفصل بين جميعكم بالحق . واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : عنى به اختصام المؤمنين والكافرين ، واختصام المظلوم والظالم . ذكر من قال ذلك : 23206 حدثنا علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون يقول : يخاصم الصادق الكاذب ، والمظلوم الظالم ، والمهتدي الضال ، والضعيف المستكبر . 23207 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون قال : أهل الاسلام وأهل الكفر . 23208 حدثني ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : ثنا ابن الدراوردي ، قال : ثني محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الله بن الزبير ، قال : لما نزلت هذه الآية : إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون قال الزبير :