محمد بن جرير الطبري

146

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

23566 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة فذلك في الآخرة . وقوله : وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون يقول : وسروا بأن لكم في الآخرة الجنة التي كنتم توعدونها في الدنيا على إيمانكم بالله ، واستقامتكم على طاعته ، كما : 23567 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون في الدنيا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون * نزلا من غفور رحيم ) * . يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ملائكته التي تتنزل على هؤلاء المؤمنين الذين استقاموا على طاعته عند موتهم : نحن أولياؤكم أيها القوم في الحياة الدنيا كنا نتولاكم فيها وذكر أنهم الحفظة الذين كانوا يكتبون أعمالهم . ذكر من قال ذلك : 23568 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدنيا ، ونحن أولياؤكم في الآخرة . وقوله : وفي الآخرة يقول : وفي الآخرة أيضا نحن أولياؤكم ، كما كنا لكم في الدنيا أولياء . ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم يقول : ولكم في الآخرة عند الله ما تشتهي أنفسكم من اللذات والشهوات . وقوله : ولكم فيها ما تدعون يقول : ولكم في الآخرة ما تدعون . وقوله : نزلا من غفور رحيم يقول : أعطاكم ذلك ربكم نزلا لكم من رب غفور لذنوبكم ، رحيم بكم أن يعاقبكم بعد توبتكم ونصب نزلا على المصدر من معنى قوله : ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون لان في ذلك تأويل أنزلكم ربكم بما تشتهون من النعيم نزلا . القول في تأويل قوله تعالى :