محمد بن جرير الطبري

113

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وقبول التوبة منهم ، ومراجعتهم الايمان بالله ، وتصديق رسلهم بعد معاينتهم بأسه ، قد نزل بهم سنته التي قد مضت في خلقه ، فلذلك لم 23467 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : يقلهم ولم يقبل توبتهم في تلك الحال ، كما ثنا سعيد ، عن قتادة سنة الله التي قد خلت في عباده يقول : كذلك كانت سنة الله في الذين خلوا من قبل إذا عاينوا عذاب الله لم ينفعهم إيمانهم عند ذلك . وقوله : وخسر هنالك الكافرون يقول : وهلك عند مجئ بأس الله ، فغبنت صفقته ووضع في بيعه الآخرة بالدنيا ، والمغفرة بالعذاب ، والايمان بالكفر ، الكافرون بربهم ، الجاحدون توحيد خالقهم ، المتخذون من دونه آلهة يعبدونهم من دون بارئهم .