محمد بن جرير الطبري
213
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا محمد قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، عن مرة الهمداني ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : هو الزمهرير . 23079 حدثت عن يحيى بن أبي زائدة ، عن مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، قال : ذكر الله العذاب ، فذكر السلاسل والأغلال ، وما يكون في الدنيا ، ثم قال : وآخر من شكله أزواج قال : وآخر لم ير في الدنيا . وأما قوله : من شكله فإن معناه : من ضربه ، ونحوه يقول الرجل للرجل : ما أنت من شكلي ، بمعنى : ما أنت من ضربي بفتح الشين . وأما الشكل فإنه من المرأة ما علقت مما تتحسن به ، وهو الدل أيضا منها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23080 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وآخر من شكله أزواج يقول : من نحوه . 23081 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وآخر من شكله أزواج من نحوه . 23082 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وآخر من شكله أزواج قال : من كل شكل ذلك العذاب الذي سمى الله ، أزواج لم يسمها الله ، قال : والشكل : الشبيه . وقوله : أزواج يعني : ألوان وأنواع . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23083 حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، في قوله : وآخر من شكله أزواج قال : ألوان من العذاب . 23084 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أزواج زوج زوج من العذاب . 23085 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أزواج قال : أزواج من العذاب في النار . وقوله : هذا فوج مقتحم معكم يعني تعالى ذكره بقوله : هذا فوج هذا فرقة وجماعة مقتحمة معكم أيها الطاغون النار ، وذلك دخول أمة من الأمم الكافرة بعد أمة لا