محمد بن جرير الطبري
211
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
23069 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : الغساق : ما يسيل من سرمهم ، وما يسقط من جلودهم . 23070 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد الغساق : الصديد الذي يجمع من جلودهم مما تصهرهم النار في حياض يجتمع فيها فيسقونه . 23071 حدثني يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ، قال : ثني أبي ، قال : ثنا ابن لهيعة ، قال : ثني أبو قبيل أنه سمع أبا هبيرة الزيادي يقول : سمعت عبد الله بن عمرو يقول : أي شئ الغساق ؟ قالوا : الله أعلم ، فقال عبد الله بن عمرو : هو القيح الغليظ ، لو أن قطرة منه تهراق في المغرب لأنتنت أهل المشرق ، ولو تهراق في المشرق لأنتنت أهل المغرب . 23072 قال يحيى بن عثمان ، قال أبي : ثنا ابن لهيعة مرة أخرى ، فقال : ثنا أبو قبيل ، عن عبد الله بن هبيرة ، ولم يذكر لنا أبا هبيرة . 23073 حدثنا ابن عوف ، قال : ثنا أبو المغيرة ، قال : ثنا صفوان ، قال : ثنا أبو يحيى عطية الكلاعي ، أن كعبا كان يقول : هل تدرون ما غساق ؟ قالوا : لا والله ، قال : عين في جهنم يسيل إليها حمة كل ذات حمة من حية أو عقرب أو غيرها ، فيستنقع فيؤتي بالآدمي ، فيغمس فيها غمسة واحدة ، فيخرج وقد سقط جلده ولحمه عن العظام . حتى يتعلق جلده في كعبيه وعقبيه ، وينجر لحمه كجر الرجل ثوبه وقال آخرون : هو البارد الذي لا يستطاع من برده . ذكر من قال ذلك : 23074 حدثت عن يحيى بن أبي زائدة ، عن ابن جريج ، عن مجاهد وغساق قال : بارد لا يستطاع ، أو قال : برد لا يستطاع . 23075 حدثني علي بن عبد الأعلى ، قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك هذا فليذوقوه حميم وغساق قال : يقال : الغساق : أبرد البرد ، ويقول آخرون : لا بل هو أنتن النتن . وقال آخرون : بل هو المنتن . ذكر من قال ذلك : 23076 حدثت عن المسيب ، عن إبراهيم النكري ، عن صالح بن حيان ، عن أبيه ، عن عبد الله بن بريدة ، قال : الغساق : المنتن ، وهو بالطخارية .