محمد بن جرير الطبري
197
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
أنصبني : عذبني وبرح بي . قال : وبعضهم يقول : نصبني ، واستشهد لقيله ذلك بقول بشر بن أبي خازم : تعناك نصب من أميمة منصب * كذي الشجو لما يسله وسيذهب وقال : يعني بالنصب : البلاء والشر ومنه قول نابغة بني ذبيان : كليني لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطئ الكواكب قال : والنصب إذا فتحت وحركت حروفها كانت من الاعياء . والنصب إذا فتح أوله وسكن ثانيه : واحد أنصاب الحرم ، وكل ما نصب علما وكأن معنى النصب في هذا الموضع : العلة التي نالته في جسده والعناء الذي لاقى فيه ، والعذاب في ذهاب ماله . والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار ، وذلك الضم في النون والسكون في الصاد . وأما التأويل فبنحو الذي قلنا فيه قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23019 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة واذكر عبدنا أيوب حتى بلغ : بنصب وعذاب : ذهاب المال والأهل ، والضر الذي أصابه في جسده ، قال : ابتلي سبع سنين وأشهرا ملقى على كناسة لبني إسرائيل تختلف الدواب في جسده ، ففرج الله عنه ، وعظم له الاجر ، وأحسن عليه الثناء . 23020 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : مسني الشيطان بنصب وعذاب قال : نصب في جسدي ، وعذاب في مالي 23021 حدثت عن المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك : أني مسني الشيطان