محمد بن جرير الطبري
198
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
بنصب يعني : البلاء في الجسد وعذاب قوله : وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم . وقوله : اركض برجلك ومعنى الكلام : إذ نادى ربه مستغيثا به ، أني مسني الشيطان ببلاء في جسدي ، وعذاب بذهاب مالي وولدي ، فاستجبنا له ، وقلنا له : اركض برجلك الأرض : أي حركها وادفعها برجلك ، والركض : حركة الرجل ، يقال منه : ركضت الدابة ، ولا تركض ثوبك برجلك . وقيل : إن الأرض التي أمر أيوب أن يركضها برجله : الجابية . ذكر من قال ذلك : 23022 حدثنا بشر ، قلا : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة اركض برجلك . . . الآية ، قال : ضرب برجله الأرض ، أرضا يقال لها الجابية . وقوله : هذا مغتسل بارد وشراب ذكر أنه نبعت له حين ضرب برجله الأرض عينان ، فشرب من إحداهما ، واغتسل من الأخرى . ذكر من قال ذلك : 23023 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ضرب برجله الأرض ، فإذا عينان تنبعان ، فشرب من إحداهما ، واغتسل من الأخرى . 23024 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن بعض أهل العلم ، عن وهب بن منبه اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب قال : فركض برجله ، فانفجرت له عين ، فدخل فيها واغتسل ، فأذهب الله عنه كل ما كان من البلاء . 23025 - حدثني بشر بن آدم ، قال : ثنا أبو قتيبة ، قال : ثنا أبو هلال ، قال : سمعت الحسن ، في قول الله : اركض برجلك فركض برجله ، فنبعت عين فاغتسل منها ، ثم مشى نحوا من أربعين ذراعا ، ثم ركض برجله ، فنبعت عين ، فشرب منها ، فذلك قوله : اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب . وعنى بقوله : مغتسل : ما يغتسل به من الماء ، يقال منه : هذا مغتسل ، وغسول للذي يغتسل به من الماء . وقوله : وشراب يعني : ويشرب منه ، والموضع الذي يغتسل فيه يسمى مغتسلا . ] القول في تأويل قوله تعالى :