محمد بن جرير الطبري

164

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الفتح في بيتي ، فأمر بماء فصب في قصعة ، ثم أمر بثوب فأخذ بيني وبينه ، فاغتسل ، ثم رش ناحية البيت فصلى ثمان ركعات ، وذلك من الضحى قيامهن وركوعهن وسجودهن وجلوسهن سواء ، قريب بعضهن من بعض ، فخرج ابن عباس ، وهو يقول : لقد قرأت ما بين اللوحين ، ما عرفت صلاة الضحى إلا الآن يسبحن بالعشي والاشراق وكنت أقول : أين صلاة الاشراق ، ثم قال : بعدهن صلاة الاشراق حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن متوكل ، عن أيوب بن صفوان ، مولى عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن الحارث ، أن أم هانئ ابنة أبي طالب ، حدثت أن رسول الله ( ص ) يوم الفتح دخل عليها ثم ذكر نحوه . وعن ابن عباس في قوله : يسبحن بالعشي مثل ذلك . وقوله : والطير محشورة يقول تعالى ذكره : وسخرنا الطير يسبحن معه محشورة بمعنى : مجموعة له ذكر أنه ( ص ) كان إذا سبح أجابته الجبال ، واجتمعت إليه الطير ، فسبحت معه واجتماعها إليه كان حشرها . وقد ذكرنا أقوال أهل التأويل في معنى الحشر فيما مضى ، فكرهنا إعادته . وكان قتادة يقول في ذلك في هذا الموضع ما : 22894 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والطير محشورة : مسخرة . وقوله : كل له أواب يقول : كل ذلك له مطيع رجاع إلى طاعته وأمره . ويعني بالكل : كل الطير . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22895 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة كل له أواب : أي مطيع . 22896 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : والطير محشورة كل له أواب قال : كل له مطيع . وقال آخرون : معنى ذلك : كل ذلك لله مسبح . ذكر من قال ذلك : 22897 حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : والطير محشورة كل له أواب يقول : مسبح لله .