محمد بن جرير الطبري

142

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وقوله : والقرآن ذي الذكر وهذا قسم أقسمه الله تبارك وتعالى بهذا القرآن فقال : والقرآن ذي الذكر . واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ذي الذكر فقال بعضهم : معناه : ذي الشرف . ذكر من قال ذلك : 22813 حدثنا نصر بن علي ، قال : ثنا أبو أحمد ، عن قيس ، عن أبي حصين ، عن سعيد ص والقرآن ذي الذكر قال : ذي الشرف . 22814 حدثنا نصر بن علي وابن بشار ، قالا : ثنا أبو أحمد ، عن مسعر ، عن أبي حصين ذي الذكر : ذي الشرف . قال : ثنا أبو أحمد ، عن سفيان ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح أو غيره ذي الذكر : ذي الشرف . 22815 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي والقرآن ذي الذكر قال : ذي الشرف . 22817 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن يحيى بن عمارة ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ص والقرآن ذي الذكر ذي الشرف . وقال بعضهم : بل معناه : ذي التذكير ، ذكركم الله به . ذكر من قال ذلك : 22818 حدثت عن المسيب بن شريك ، عن أبي روق ، عن الضحاك ذي الذكر قال : فيه ذكركم ، قال : ونظيرتها : لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم . 22819 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ذي الذكر : أي ما ذكر فيه . وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : معناه : ذي التذكير لكم ، لان الله أتبع ذلك قوله : بل الذين كفروا في عزة وشقاق فكان معلوما بذلك أنه إنما أخبر عن القرآن أنه أنزله ذكرا لعباده ذكرهم به ، وأن الكفار من الايمان به في عزة وشقاق . واختلف في الذي وقع عليه اسم القسم ، فقال بعضهم وقع القسم على قوله : بل الذين كفروا في عزة وشقاق . ذكر من قال ذلك :