محمد بن جرير الطبري

117

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

22696 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإنكم لتمرون عليهم مصبحين قالوا : نعم والله صباحا ومساء يطوؤنها وطئا ، من أخذ من المدينة إلى الشام ، أخذ على سدوم قرية قوم لوط . 22697 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي في قوله : لتمرون عليهم مصبحين قال : في أسفاركم . وقوله : أفلا تعقلون يقول : أفليس لكم عقول تتدبرون بها وتتفكرون ، فتعلمون أن من سلك من عباد الله في الكفر به ، وتكذيب رسله ، مسلك هؤلاء الذين وصف صفتهم من قوم لوط ، نازل بهم من عقوبة الله ، مثل الذي نزل بهم على كفرهم بالله ، وتكذيب رسوله ، فيزجركم ذلك عما أنتم عليه من الشرك بالله ، وتكذيب محمد عليه الصلاة والسلام ، كما : 22698 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أفلا تعقلون قال : أفلا تتفكرون ما أصابهم في معاصي الله أن يصيبكم ما أصابهم ، قال : وذلك المرور أن يمر عليهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإن يونس لمن المرسلين * إذ أبق إلى الفلك المشحون * فساهم فكان من المدحضين * فالتقمه الحوت وهو مليم ) * . يقول تعالى ذكره : وإن يونس لمرسل من المرسلين إلى أقوامهم إذ أبق إلى الفلك المشحون يقول : حين فر إلى الفلك ، وهو السفينة ، المشحون : وهو المملوء من الحمولة الموقر ، كما : 22699 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إلى الفلك المشحون كنا نحدث أنه الموقر من الفلك 22700 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : الفلك المشحون قال : الموقر . وقوله : فساهم يقول : فقارع . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22701 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : فساهم يقول أقرع .