محمد بن جرير الطبري

118

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

22702 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فساهم فكان من المدحضين قال : فاحتبست السفينة ، فعلم القوم أنما احتبست من حدث أحدثوه ، فتساهموا ، فقرع يونس ، فرمى بنفسه ، فالتقمه الحوت . 22703 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : فساهم قال : قارع . وقوله : فكان من المدحضين يعني : فكان من المسهومين المغلوبين ، يقال منه : أدحض الله حجة فلان فدحضت : أي أبطلها فبطلت ، والدحض : أصله الزلق في الماء والطين ، وقد ذكر عنهم : دحض الله حجته ، وهي قليلة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك 22704 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : فكان من المدحضين يقول : من المقروعين . 22705 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : من المدحضين قال : من المسهومين . 22706 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : فكان من المدحضين قال : من المقروعين . وقوله : فالتقمه الحوت يقول : فابتلعه الحوت وهو افتعل من اللقم . وقوله : وهو مليم يقول : وهو مكتسب اللوم ، يقال : قد ألام الرجل ، إذا أتى ما يلام عليه من الامر وإن لم يلم ، كما يقال : أصبحت محمقا معطشا : أي عندك الحمق والعطش ومنه قول لبيد : سفها عذلت ولمت غير مليم * وهداك قبل اليوم غير حكيم فأما الملوم فهو الذي يلام باللسان ، ويعذل بالقول . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22707 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثني أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني