محمد بن جرير الطبري
101
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وعمرو بن عبيد ، عن الحسن البصري أنه كان لا يشك في ذلك أن الذي أمر بذبحه من ابني إبراهيم : إسماعيل . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : قال محمد بن إسحاق : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول ذلك كثيرا . 22646 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي عن محمد بن كعب القرظي ، أنه حدثهم أنه ذكر ذلك لعمر بن عبد العزيز وهو خليفة ، إذ كا معه بالشام فقال له عمر : إن هذا لشئ ما كنت أنظر فيه ، وإني لأراه كما هو ثم أرسل إلى رجل كان عنده بالشام كان يهوديا ، فأسلم فحسن إسلامه ، وكان يرى أنه من علماء يهود ، فسأله عمر بن عبد العزيز عن ذلك ، فقال محمد بن كعب : وأنا عند عمر بن عبد العزيز ، فقال له عمر : أي ابني إبراهيم أمر بذبحه ؟ فقال : إسماعيل والله يا أمير المؤمنين ، وإن يهود لتعلم بذلك ، ولكنهم يحسدونكم معشر العرب على أن يكون أباكم الذي كان من أمر الله فيه ، والفضل الذي ذكره الله منه لصبره لما أمر به ، فهم يجحدون ذلك ويزعمون أنه إسحاق ، لان إسحاق أبوهم ، فالله أعلم أيهما كان ، كل قد كان طاهرا طيبا مطيعا لربه . 22647 حدثني محمد بن عمار الرازي ، قال : ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ، قال : ثنا عمر بن عبد الرحيم الخطابي ، عن عبيد بن محمد العتبي من ولد عتبة بن أبي سفيان ، عن أبيه ، قال : ثني عبد الله بن سعيد ، عن الصنابحي ، قال : كنا عند معاوية بن أبي سفيان ، فذكروا الذبيح إسماعيل أو إسحاق ، فقال : على الخبير سقطتم : كنا عند رسول الله ( ص ) فجاءه رجل ، فقال : يا رسول الله عد علي مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين فضحك عليه الصلاة والسلام فقلنا له : يا أمير المؤمنين ، وما الذبيحان ؟