محمد بن جرير الطبري
28
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
21784 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة خالصة لك من دون المؤمنين يقول : ليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل بغير أمر ولي ولا مهر ، إلا للنبي كانت له خالصة من دون الناس . ويزعمون أنها نزلت في ميمونة بنت الحارث أنها التي وهبت نفسها للنبي . 21785 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك . . . إلى قوله خالصة لك من دون المؤمنين قال : كان كل امرأة آتاها مهرا فقد أحلها الله له إلى أن وهب هؤلاء أنفسهن له ، فأحللن له دون المؤمنين بغير مهر خالصة لك من دون المؤمنين إلا امرأة لها زوج . 21786 حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن صالح بن مسلم ، قال : سألت الشعبي عن امرأة وهبت نفسها لرجل ، قال : لا يكون ، لا تحل له ، إنما كانت للنبي ( ص ) . واختلفت القراء في قراءة قوله : إن وهبت نفسها فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار : إن وهبت بكسر الألف على وجه الجزاء ، بمعنى : إن تهب . وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ : أن وهبت بفتح الألف ، بمعنى : وأحللنا له امرأة مؤمنة أن ينكحها ، لهبتها له نفسها . والقراءة التي لا أستجيز خلافها في كسر الألف لاجماع الحجة من القراء عليه . وأما قوله : خالصة لك من دون المؤمنين ليس ذلك للمؤمنين . وذكر أن لرسول الله ( ص ) قبل أن تنزل عليه هذه الآية أن يتزوج أي النساء شاء ، فقصره الله على هؤلاء ، فلم يعدهن ، وقصر سائر أمته على مثنى وثلاث ورباع . ذكر من قال ذلك : 21787 حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت داود بن أبي هند ، عن محمد بن أبي موسى ، عن زياد رجل من الأنصار ، عن أبي بن كعب ، أن التي أحل الله للنبي من النساء هؤلاء اللاتي ذكر الله يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن . . . إلى قوله : في أزواجهم وإنما أحل الله للمؤمنين مثنى وثلاث ورباع . 21788 وحدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك . . . إلى آخر الآية ، قال : حرم الله عليه ما سوى ذلك من النساء وكان قبل ذلك ينكح في أي النساء شاء ،