محمد بن جرير الطبري

29

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

لم يحرم ذلك عليه ، فكان نساؤه يجدن من ذلك وجدا شديدا أن ينكح في أي الناس أحب فلما أنزل الله : إني قد حرمت عليك من الناس سوى ما قصصت عليك ، أعجب ذلك نساءه . واختلف أهل العلم في التي وهبت نفسها لرسول الله ( ص ) من المؤمنات ، وهل كانت عند رسول الله ( ص ) امرأة كذلك ؟ فقال بعضهم : لم يكن عند رسول الله ( ص ) امرأة إلا بعقد نكاح أو ملك يمين ، فأما بالهبة فلم يكن عنده منهن أحد . ذكر من قال ذلك : 21789 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يونس بن بكير ، عن عنبسة بن الأزهر ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لم يكن عند رسول الله ( ص ) امرأة وهبت نفسها . 21790 حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، أنه قال في هذه الآية : وامرأة مؤمنة إن وهب نفسها للنبي قال : أن تهب . وأما الذين قالوا : قد كان عنده منهن ، فإن بعضهم قال : كانت ميمونة بنت الحارث . وقال بعضهم : هي أم شريك . وقال بعضهم : زينب بنت خزيمة . ذكر من قال ذلك : 21791 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن ابن عباس ، قال : وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي قال : هي ميمونة بنت الحارث . وقال بعضهم : زينب بنت خزيمة أم المساكين امرأة من الأنصار . 21792 حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، قال : ثني الحكم ، قال : كتب عبد الملك إلى أهل المدينة يسألهم ، قال : فكتب إليه علي ، قال شعبة : وهو ظني علي بن حسين ، قال : وقد أخبرني به أبان بن تغلب ، عن الحكم ، أنه علي بن الحسين ، الذي كتب إليه ، قال : هي امرأة من الأسد يقال لها أم شريك ، وهبت نفسها للنبي . 21793 قال : ثنا شعبة ، قال : ثني عبد الله بن أبي السفر ، عن الشعبي ، أنها امرأة من الأنصار ، وهبت نفسها للنبي ، وهي ممن أرجأ . 21794 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني سعيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن خولة بنت حكيم بن الأوقص من بني سليم ، كانت من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله ( ص ) .