محمد بن جرير الطبري

93

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

20905 - حدثني أحمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله فأرسله معي ردءا يصدقني قال عونا . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 20906 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ردءا يصدقني : أي عونا . وقال آخرون : معنى ذلك : كيما يصدقني . ذكر من قال ذلك : 20907 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ردءا يصدقني يقول : كي يصدقني . 20908 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي فأرسله معي ردءا يصدقني يقول : كيما يصدقني . * - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ردءا يصدقني يقول : كيما يصدقني . والردء في كلام العرب : هو العون ، يقال منه : قد أردأت فلانا على أمره : أي أكفيته وأعنته . واختلفت القراء في قراءة قوله : يصدقني فقرأته عامة قراء الحجاز والبصرة : ردءا يصدقني بجزم يصدقني . وقرأ عاصم وحمزة : يصدقني برفعه ، فمن رفعه جعله صلة للردء ، بمعنى : فأرسله معي ردءا من صفته يصدقني ومن جزمه جعله جوابا لقوله فأرسله ، فإنك إذا أرسلته صدقني ، على وجه الخبر . والرفع في ذلك أحب القراء تين إلي ، لأنه مسألة من موسى ربه أن يرسل أخاه عونا له بهذه الصفة . وقوله : إني أخاف أن يكذبون يقول : إني أخاف أن لا يصدقون على قولي لهم إني أرسلت إليكم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ) * . يقول تعالى ذكره : قال الله لموسى سنشد عضدك أي نقويك ونعينك بأخيك .