محمد بن جرير الطبري
94
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
تقول العرب إذا أعز رجل رجلا ، وأعانه ومنعه ممن أراده بظلم : قد شد فلان على عضد فلان ، وهو من عاضده على أمره : إذا أعانه ، ومنه قول ابن مقبل : عاضدتها بعتود غير معتلث * كأنه وقف عاج بات مكنونا يعني بذلك : قوسا عاضدها بسهم . وفي العضد لغات أربع : أجودها : العضد ، ثم العضد ، ثم العضد ، والعضد . يجمع جميع ذلك على أعضاد . وقوله : ونجعل لكما سلطانا يقول : ونجعل لكما حجة . كما : 20909 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله لكما سلطانا حجة . * - حدثنا القاسم قال : قال : ثنا الحسين قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 20910 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ونجعل لكما سلطانا والسلطان : الحجة . وقوله : فلا يصلون إليكما يقول تعالى ذكره : فلا يصل إليكما فرعون وقومه بسوء . وقوله : بآياتنا يقول تعالى ذكره : فلا يصلون إليكما فرعون وقومه بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون فالباء في قوله بآياتنا من صلة غالبون . ومعنى الكلام : أنتما ومن اتبعكما الغالبون فرعون وملأه بآياتنا أي بحجتنا وسلطاننا الذي نجعله لكما . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا إلا سحر مفترى وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين ) * .