محمد بن جرير الطبري
33
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
سورة القصص مكية وآياتها ثمان وثمانون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( طسم ئ تلك آيات الكتاب المبين ئ نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون ) * . قال أبو جعفر : قد بينا قبل فيما مضى تأويل قول الله عز وجل طسم ، وذكرنا اختلاف أهل التأويل في تأويله ، وأما قوله : تلك آيات الكتاب المبين فإنه يعني هذه آيات الكتاب الذي أنزلته إليك يا محمد ، المبين أنه من عند الله ، وأنك لم تتقوله ولم تتخرصه . وكان قتادة فيما ذكر عنه يقول في ذلك ما : 20668 - حدثني بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله طسم . تلك آيات الكتاب المبين يعني مبين والله بركته ورشده وهداه . وقوله : نتلو عليك يقول : نقرأ عليك ونقص في هذا القرآن من خبر موسى وفرعون بالحق . كما : 20669 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون يقول : في هذا القرآن نبؤهم . وقوله : لقوم يؤمنون يقول : لقوم يصدقون بهذا الكتاب ، ليعلموا أن ما نتلو عليك من نبئهم فيه نبؤهم ، وتطمئن نفوسهم ، بأن سنتنا فيمن خالفك وعاداك من المشركين سنتنا فيمن عادى موسى ، ومن آمن به من بني إسرائيل من فرعون وقومه ، أن نهلكهم كما أهلكناهم ، وننجيهم منهم كما أنجيناهم . القول في تأويل قوله تعالى :