محمد بن جرير الطبري

174

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

دون الله مودة بينكم من أنصار ينصرونكم من الله حين يصليكم نار جهنم ، فينقذونكم من عذابه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم ) * . يقول تعالى ذكره : فصدق إبراهيم خليل الله لوط وقال إني مهاجر إلى ربي يقول : وقال إبراهيم : إني مهاجر دار قومي إلى ربي إلى الشام . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21114 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فآمن له لوط قال : صدق لوط وقال إني مهاجر إلى ربي قال : هو إبراهيم . 21115 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فآمن له لوط أي فصدقه لوط وقال إني مهاجر إلى ربي قال : هاجرا جميعا من كوثى ، وهي من سواد الكوفة إلى الشام . قال : وذكر لنا أن نبي الله ( ص ) كان يقول : إنها ستكون هجرة بعد هجرة ، ينحاز أهل الأرض إلى مهاجر إبراهيم ، ويبقي في الأرض شرار أهلها ، حتى تلفظهم وتقذرهم وتحشرهم النار مع القردة والخنازير . 21116 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فآمن له لوط قال : صدقه لوط ، صدق إبراهيم قال : أرأيت المؤمنين ، أليس آمنوا لرسول الله ( ص ) ما جاء به ؟ قال : فالايمان : التصديق . وفي قوله : إني مهاجر إلى ربي قال : كانت هجرته إلى الشأم . وقال ابن زيد في حديث الذئب الذي كلم الرجل ، فأخبر به النبي ( ص ) ، فقال رسول الله ( ص ) : فآمنت له أنا وأبو بكر وعمر ، وليس أبو بكر ولا عمر معه يعني آمنت له : صدقته . 21117 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، في قوله فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي قال : إلى حران ، ثم أمر بعد بالشأم الذي