محمد بن جرير الطبري

164

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

21094 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وقال الذين كفروا هم القادة من الكفار ، قالوا لمن آمن من الاتباع : اتركوا دين محمد واتبعوا ديننا ، وهذا أعني قوله اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وإن كان خرج مخرج الامر ، فإن فيه تأويل الجزاء ، ومعناه ما قلت : إن اتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم ، كما قال الشاعر : فقلت ادعي وأدع فإن أندى * لصوت أن ينادي داعيان يريد : ادعي ولأدع ، ومعناه : إن دعوت دعوت . وقوله : وما هم بحاملين من خطاياهم من شئ إنهم لكاذبون وهذا تكذيب من الله للمشركين القائلين للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم يقول جل ثناؤه : وكذبوا في قيلهم ذلك لهم ، ما هم بحاملين من آثام خطاياهم من شئ ، إنهم لكاذبون فيما قالوا لهم ووعدوهم ، من حمل خطاياهم إن هم اتبعوهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون ) * . يقول تعالى ذكره : وليحملن هؤلاء المشركون بالله القائلون للذين آمنوا به اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم أوزار أنفسهم وآثامها ، وأوزار من أضلوا وصدوا عن سبيل الله مع أوزارهم ، وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يكذبونهم في الدنيا بوعدهم إياهم الأباطيل ، وقيلهم لهم : اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم فيفترون الكذب بذلك . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21095 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وليحملن أثقالهم أي أوزارهم وأثقالا مع أثقالهم يقول : أوزار من أضلوا . 21096 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله وليحملن أثقالهم ، وأثقالا مع أثقالهم . وقرأ قوله : ليحملوا أوزارهم كاملة يوم