محمد بن جرير الطبري

120

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

أبان بن تغلب ، عن مجاهد أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ، ثم هو يوم القيامة من المحضرين قال : نزلت في حمزة وعلي بن أبي طالب ، وأبي جهل . 20987 - قال : ثنا عبد الصمد ، قال : ثنا شعبة عن أبان بن تغلب ، عن مجاهد ، قال : نزلت في حمزة وأبي جهل . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ئ قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون ) * . يقول تعالى ذكره : ويوم ينادي رب العزة الذين أشركوا به الأنداد والأوثان في الدنيا ، فيقول لهم : أين شركائي الذين كنتم تزعمون أنهم لي في الدنيا شركاء ؟ قال الذين حق عليهم القول يقول : قال الذين وجب عليهم غضب الله ولعنته ، وهم الشياطين الذين كانوا يغوون بني آدم : ربنا هؤلاء الذين أغوينا ، أغويناهم كما غوينا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20988 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله هؤلاء الذين أغوينا ، أغويناهم كما غوينا قال : هم الشياطين . وقوله : تبرأنا إليك يقول : تبرأنا من ولايتهم ونصرتهم إليك ما كانوا إيانا يعبدون : يقول : لم يكونوا يعبدوننا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون ) * . يقول تعالى ذكره : وقيل للمشركين بالله الآلهة والأنداد في الدنيا ادعوا شركاءكم الذين كنتم تدعون من دون الله فدعوهم فلم يستجيبوا لهم يقول : فلم يجيبوهم . ورأوا العذاب : يقول : وعاينوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون يقول : فودوا حين رأوا العذاب لو أنهم كانوا في الدنيا مهتدين للحق . القول في تأويل قوله تعالى :