محمد بن جرير الطبري
76
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
20192 - حدثنا القاسم قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج * ( أن لا يكونوا مؤمنين إن نشأ ننزل عليهم من السماء ) * آية قال : لو شاء الله لأراهم أمرا من أمره لا يعمل أحد منهم بعده بمعصية . 20193 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فظلت أعناقهم لها خاضعين قال : ملقين أعناقهم . 20194 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فظلت أعناقهم لها خاضعين قال : الخاضع : الذليل . وقال آخرون : بل معنى ذلك : فظلت سادتهم وكبراؤهم للآية خاضعين ، ويقول : الأعناق : هم الكبراء من الناس . واختلف أهل العربية في وجه تذكير خاضعين ، وهو خبر عن الأعناق ، فقال بعض نحويي البصرة : يزعمون أن قوله أعناقهم على الجماعات ، نحو : هذا عنق من الناس كثير ، أو ذكركما يذكر بعض المؤنث ، كما قال الشاعر : تمززتها والديك يدعو صباحه * إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا فجماعات هذا أعناق ، أو يكون ذكره لاضافته إلى المذكر كما يؤنث لاضافته إلى المؤنث ، كما قال الأعشى : ونشرق بالقول الذي قد أذعته * كما شرقت صدر القناة من الدم وقال العجاج : لما رأى متن السماء أبعدت وقال الفرزدق :