محمد بن جرير الطبري
35
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله على ربه ظهيرا قال : معينا . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . قال ابن جريج : أبو جهل معينا ظاهر الشيطان على ربه . 0066 2 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الحسن ، في قوله : وكان الكافر على ربه ظهيرا قال : عونا للشيطان على ربه على المعاصي . 20067 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله وكان الكافر على ربه ظهيرا قال : على ربه عوينا . والظهير : العوين . وقرأ قول الله : فلا تكونن ظهيرا للكافرين قال : لا تكونن لهم عوينا . وقرأ أيضا قول الله : وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم قال : ظاهروهم : أعانوهم . 20068 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله وكان الكافر على ربه ظهيرا يعني : أبا الحكم الذي سماه رسول الله ( ص ) : أبا جهل بن هشام . وقد كان بعضهم يوجه معنى قوله وكان الكافر على ربه ظهيرا أي وكان الكافر على ربه هينا من قول العرب : ظهرت به ، فلم ألتفت إليه ، إذا جعله خلف ظهره فلم يلتفت إليه ، وكأن الظهير كان عنده فعيل صرف من مفعول إليه من مظهور به ، كأنه قيل : وكان الكافر مظهورا به . والقول الذي قلناه هو وجه الكلام ، والمعنى الصحيح ، لان الله تعالى ذكره أخبر عن عبادة هؤلاء الكفار من دونه ، فأولى الكلام أن يتبع ذلك ذمه إياهم ، وذم فعلهم دون الخبر عن هوانهم على ربهم ، ولما يجر لاستكبارهم عليه ذكر ، فيتبع بالخبر عن هوانهم عليه . القول في تأويل قوله تعالى :