محمد بن جرير الطبري
165
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقال آخرون : هو موسى والملائكة . 20434 - حدثنا محمد بن سنان القزاز ، قال : ثنا مكي بن إبراهيم ، قال : ثنا موسى ، عن محمد بن كعب ومن حولها قال موسى النبي والملائكة ، ثم قال : يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم . وقوله : وسبحان الله رب العالمين يقول : وتنزيها لله رب العالمين ، مما يصفه به الظالمون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم * وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون * إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم ) * . يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيله لموسى : إنه أنا الله العزيز في نقمته من أعدائه الحكيم في تدبيره في خلقه . والهاء التي في قوله : إنه هاء عماد ، وهو اسم لا يظهر في قول بعض أهل العربية . وقال بعض نحويي الكوفة : يقول هي الهاء المجهولة ، ومعناها : أن الامر والشأن : أنا الله ، وقوله : وألق عصاك فلما رآها تهتز في الكلام محذوف ترك ذكره ، استغناء بما ذكر عما حذف ، وهو : فألقاها فصارت حية تهتز فلما رآها تهتز كأنها جان يقول : كأنها حية عظيمة ، والجان : جنس من الحيات معروف . وقال ابن جريج في ذلك ما . 20435 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج : وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان قال : حين تحولت حية تسعى ، وهذا الجنس من الحيات عني الراجز بقوله : يرفعن بالليل إذا ما أسدفا * أعناق جنان وها ما رجفا وعنقا بعد الرسيم خيطفا ]