محمد بن جرير الطبري

166

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وقوله : ولى مدبرا يقول تعالى ذكره : ولى موسى هاربا خوفا منها ولم يعقب يقول : ولم يرجع من قولهم : عقب فلان : إذا رجع على عقبه إلى حيث بدأ . وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20436 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : ولم يعقب قال : لم يرجع . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 20437 - قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان عن معمر ، عن قتادة ، قال : لم يلتفت . 20438 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله ولم يعقب قال : لم يرجع يا موسى قال : لما ألقى العصا صارت حية ، فرعب منها وجزع ، فقال الله : إني لا يخاف لدي المرسلون قال : فلم يرعو لذلك ، قال : فقال الله له : أقبل ولا تخف إنك من الآمنين قال : فلم يقف أيضا على شئ من هذا حتى قال : سنعيدها سيرتها الأولى قال : فالتفت فإذا هي عصا كما كانت ، فرجع فأخذها ، ثم قوي بعد ذلك حتى صار يرسلها على فرعون ويأخذها . ] وقوله : يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم يقول تعالى ذكره : فناداه ربه : يا موسى لا تخف من هذه الحية ، إني لا يخاف لدي المرسلون : يقول : إني لا يخاف عندي رسلي وأنبيائي الذين أختصهم بالنبوة ، إلا من ظلم منهم ، فعمل بغير الذي أذن له في العمل به . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20439 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،