محمد بن جرير الطبري
163
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
في كفه صعدة مشقفة * فيها سنان كشعلة القبس وإذا أريد بالشهاب أنه هو القبس ، أو أنه نعت له ، فالصواب في الشهاب التنوين ، لأن الصحيح في كلام العرب ترك إضافة الاسم إلى نعته ، وإلى نفسه ، بل الإضافات في كلامها المعروف إضافة الشئ إلى غير نفسه وغير نعته . وقوله : لعلكم تصطلون يقول : كي تصطلوا بها من البرد . وقوله : فلما جاءها يقول : فلما جاء موسى النار التي آنسها نودي أن بورك من في النار ومن حولها . كما : 20424 - حدثنا علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : نودي أن بورك من في النار يقول : قدس . واختلف أهل التأويل في المعني بقوله من في النار فقال بعضهم : عني جل جلاله بذلك نفسه ، وهو الذي كان في النار ، وكانت النار نوره تعالى ذكره في قول جماعة من أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20425 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : فلما جاءها نودي أن بورك من في النار يعني نفسه قال : كان نور رب العالمين في الشجرة . 20426 - حدثني إسماعيل بن الهيثم أبو العالية العبدي ، قال : ثنا وأبو قتيبة ، عن ورقاء ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، في قول الله : بورك من في النار قال : ناداه وهو في النار . 20427 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن الحسن ، في قوله : نودي أن بورك من في النار ومن حولها قال هو النور . 20428 - قال : قال قتادة : بورك من في النار قال : نور الله بورك . * - قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال الحسن البصري بورك من في النار .