محمد بن جرير الطبري

10

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

19983 - قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة في قوله : يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة يقول : والملائكة حوله . 19984 - قال : ثني حجاج ، عن مبارك بن فضالة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن يوسف بن مهران ، أنه سمع ابن عباس يقول : إن هذه السماء إذا انشقت نزل منها من الملائكة أكثر من الجن والإنس ، وهو يوم التلاق ، يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض ، فيقول أهل الأرض : جاء ربنا ، فيقولون : لم يجئ وهو آت ، ثم تتشقق السماء الثانية ، ثم سماء سماء على قدر ذلك من التضعيف إلى السماء السابعة ، فينزل منها من الملائكة أكثر من جميع من نزل من السماوات ومن الجن والإنس . قال : فتنزل الملائكة الكروبيون ، ثم يأتي ربنا تبارك وتعالى في حملة العرش الثمانية بين كعب كل ملك وركبته مسيرة سبعين سنة ، وبين فخذه ومنكبه مسيرة سبعين سنة ، قال : وكل ملك منهم لم يتأمل وجه صاحبه ، وكل ملك منهم واضع رأسه بين ثدييه يقول : سبحان الملك القدوس ، وعلى رؤوسهم شئ مبسوط كأنه القباء ، والعرش فوق ذلك ، ثم وقف . 19985 - قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا جعفر بن سليمان ، عن هارون بن وثاب ، عن شهر بن حوشب ، قال : حملة العرش ثمانية ، فأربعة منهم يقولون : سبحانك اللهم وبحمدك ، لك الحمد على حلمك بعد علمك . وأربعة يقولون : سبحانك اللهم وبحمدك ، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك . 19986 - قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي بكر بن عبد الله ، قال : إذا نظر أهل الأرض إلى العرش يهبط عليهم ، فوقهم شخصت إليه أبصارهم ، ورجفت كلاهم في أجوافهم . قال : وطارت قلوبهم من مقرها في صدورهم إلى حناجرهم . 19987 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا يعني يوم القيامة حين تشقق السماء بالغمام ، وتنزل الملائكة تنزيلا . وقوله : ونزل الملائكة تنزيلا يقول : ونزل الملائكة إلى الأرض تنزيلا الملك يومئذ الحق للرحمن يقول : الملك الحق يومئذ خالص للرحمن دون كل من سواه ،