محمد بن جرير الطبري

45

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

عبد الرحمن بن سعيد بن وهب ، أن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله الذين يأتون ما أتوا وقلوبهم وجلة أهم الذين يذنبون وهم مشفقون ويصومون وهم مشفقون ؟ حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : ثنا ليث ، عن مغيث ، عن رجل من أهل مكة ، عن عائشة ، قالت : قلت : يا رسول الله : الذين يأتون ما أتوا وقلوبهم وجلة قال : فذكر مثل هذا . حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن مالك بن مغول ، عن عبد الرحمن بن سعيد ، عن عائشة أنها قالت : يا رسول الله الذين يأتون ما أتوا وقلوبهم وجلة أهو الرجل يزنى ويسرق ويشرب الخمر ؟ قال : لا يا ابنة أبي بكر أو يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ، ويخاف أن لا يقبل منه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني جرير ، عن ليث بن أبي سليم ، وهشيم عن العوام بن حوشب جميعا ، عن عائشة ، أنها قالت : سألت رسول الله ( ص ) فقال : يا ابنة أبي بكر أو يا بنة الصديق هم الذين يصلون ويفرقون أن لا يتقبل منهم وأن من قوله : أنهم إلى ربهم راجعون : في موضع نصب ، لان معنى الكلام : وقلوبهم وجلة من أنهم ، فلما حذفت من اتصل الكلام قبلها ، فنصبت . وكان بعضهم يقول : هو في موضع خفض ، وإن لم يكن الخافض ظاهرا . ] وقوله : أولئك يسارعون في الخيرات يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين هذه الصفات صفاتهم ، يبادرون في الأعمال الصالحة ويطلبون الزلفة عند الله بطاعته . كما : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أولئك يسارعون في الخيرات . وقوله : وهم لها سابقون كان بعضهم يقول : معناه : سبقت لهم من الله السعادة ، فذلك سبوقهم الخيرات التي يعملونها . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وهم لها سابقون يقول : سبقت لهم السعادة .