محمد بن جرير الطبري
44
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قال : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة قال : يعطون ما أعطوا فرقا من الله ووجلا من الله . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : يؤتون ما آتوا ينفقون ما أنفقوا . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة قال : يعطون ما أعطوا وينفقون ما أنفقوا ويتصدقون بما تصدقوا وقلوبهم وجلة ، اتقاء لسخط الله والنار . وعلى هذه القراءة ، أعني على : والذين يؤتون ما آتوا اقرأه الأمصار ، وبه رسوم مصاحفهم وبه نقرأ ، لاجماع الحجة من القراء عليه ووفاقه خط مصاحف المسلمين . وروي عن عائشة رضي الله عنها في ذلك ، ما : حدثناه أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا علي بن ثابت ، عن طلحة بن عمر ، عن أبي خلف ، قال : دخلت مع عبيد بن عمير على عائشة ، فسألها عبيد : كيف نقرأ هذا الحرف والذين يؤتون ما آتوا ؟ فقالت : يأتون ما أتوا . وكأنها تأولت في ذلك والذين يفعلون ما يفعلون من الخيرات وهم وجلون من الله . ، كالذي : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمر بن قيس ، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قالت عائشة : يا رسول الله والذين يأتون ما أتوا وقلوبهم وجلة هو الذي يذنب الذنب وهو وجل منه ؟ فقال : لا ، ولكن من يصوم ويصلي ويتصدق وهو وجل . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن مالك بن مغول ، عن