محمد بن جرير الطبري

185

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد مثله . حدثنا أبو كريب ونصر بن عبد الرحمن الأودي قالا : ثنا المحاربي ، عن سفيان عن السدي ، عن مرة عن عبد الله ، قال : ما من رجل يهم بسيئة فتكتب عليه ، ولو أن رجلا بعدن أبين هم أن يقتل رجلا بهذا البيت ، لأذاقه الله من العذاب الأليم . حدثنا مجاهد بن موسى ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا شعبة ، عن السدي ، عن مرة ، عن عبد الله قال مجاهد ، قال يزيد ، قال لنا شعبة ، رفعه ، وأنا لا أرفعه لك في قول الله : ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم قال : لو أن رجلا هم فيه بسيئة وهو بعدن أبين ، لأذاقه الله عذابا أليما . حدثنا الفضل بن الصباح ، قال : ثنا محمد بن فضيل ، عن أبيه ، عن الضحاك بن مزاحم ، في قوله : ومن يرد فيه بإلحاد بظلم قال : إن الرجل ليهم بالخطيئة بمكة وهو في بلد آخر ولم يعملها ، فتكتب عليه . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قول الله : ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم قال : الالحاد : الظلم في الحرم . وقال آخرون : بل معنى ذلك الظلم : استحلال الحرم متعمدا . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : بإلحاد بظلم قال : الذي يريد استحلاله متعمدا ، ويقال الشرك . وقال آخرون : بل ذلك احتكار الطعام بمكة . ذكر من قال ذلك : حدثني هارون بن إدريس الأصم ، قال : ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن أشعث ، عن حبيب بن أبي ثابت في قوله : ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم قال : هم المحتكرون الطعام بمكة .