محمد بن جرير الطبري
184
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقال : وهو في ما أقل منه في أن ، لان أن أقل شبها بالأسماء من ما . قال : وسمعت أعرابيا من ربيعة ، وسألته عن شئ ، فقال : أرجو بذاك يريد أرجو ذاك . واختلف أهل التأويل في معنى الظلم الذي من أراد الالحاد به في المسجد الحرام أذاقه الله من العذاب الأليم ، فقال بعضهم : ذلك هو الشرك بالله وعبادة غيره به أي بالبيت ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ومن يرد فيه بالحاد بظلم يقول : بشرك . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد ، في قوله : ومن يرد فيه بإلحاد بظلم هو أن يعبد فيه غير الله . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، قال : ومن يرد فيه بإلحاد بظلم قال : هو الشرك ، من أشرك في بيت الله عذبه الله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر عن قتادة ، مثله وقال آخرون : هو استحلال الحرام فيه أو ركوبه . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم يعني أن تستحل من الحرام ما حرم الله عليك من لسان أو قتل ، فتظلم من لا يظلمك وتقتل من لا يقتلك فإذا فعل ذلك فقد وجب له عذاب أليم . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ومن يرد فيه بإلحاد بظلم قال : يعمل فيه عملا سيئا .