محمد بن جرير الطبري
183
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
بمعنى : ضمنت رزق عيالنا أرماحنا في قول بعض نحويي البصريين . وأما بعض نحويي الكوفيين فإنه كان يقول : أدخلت الباء فيه ، لان تأويله : ومن يرد بأن يلحد فيه بظلم . وكان يقول : دخول الباء في أن أسهل منه في إلحاد وما أشبهه ، لان أن تضمر الخوافض معها كثيرا وتكون كالشرط ، فاحتملت دخول الخافض وخروجه لان الاعراب لا يتبين فيها ، وقال في المصادر : يتبين الرفع والخفض فيها ، قال : وأنشدني أبو الجراح : فلما رجت بالشرب هز لها العصا * شحيح له عند الأداء نهيم وقال امرؤ القيس : ألا هل أتاها والحوادث جمة * بأن امرأ القيس بن تملك بيقرا قال : فأدخل الباء على أن وهي في موضع رفع كما أدخلها على إلحاد وهو في موضع نصب . قال : وقد أدخلوا الباء على ما إذا أرادوا بها المصدر ، كما قال الشاعر : ألم يأتيك والانباء تنمي * بما لاقت لبون بني زياد