محمد بن جرير الطبري
12
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون يعني من نزل به العذاب في الدنيا ممن كان يعصي الله من الأمم . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : لا تركضوا : لا تفروا . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وارجعوا إلى ما أترفتم فيه يقول : ارجعوا إلى دنياكم التي أترفتم فيها . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور عن معمر ، عن قتادة : وارجعوا إلى ما أترفتم فيه قال : إلى ما أترفتم فيه من دنياكم . واختلف هل التأويل في معنى قوله : لعلكم تسئلون فقال بعضهم : معناه : لعلكم تفقهون وتفهمون بالمسألة . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : لعلكم تسئلون قال : تفقهون . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : لعلكم تسئلون قال : تفقهون . وقال آخرون : بل معناه لعلكم تسئلون من دنياكم شيئا على وجه السخرية والاستهزاء . ذكر من قال ذلك : حدثني بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : لعلكم تسئلون استهزاء بهم . حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : لعلكم تسئلون من دنياكم شيئا ، استهزاء بهم . القول في تأويل قوله تعالى :