محمد بن جرير الطبري

39

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني يعقوب ، قال : ثنا شعيب بن حرب ، قال : ثنا خالد أبو العلاء ، قال : ثنا عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله ( ص ) : كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى الجبهة ، وأصغى بالاذن متى يؤمر أن ينفخ ، ولو أن أهل منى اجتمعوا على القرن على أن يقلوه من الأرض ، ما قدروا عليه قال : فأبلس أصحاب رسول الله ( ص ) ، وشق عليهم ، قال : فقال رسول الله ( ص ) : قولوا : حسبنا الله ونعم الوكيل ، على الله توكلنا . 17618 - حدثنا أبو كريب ، قال ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن إسماعيل بن رافع المدني ، عن يزيد بن فلان ، عن رجل من الأنصار ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن رجل من الأنصار ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( ص ) : لما فرغ الله من خلق السماوات والأرض ، خلق الصور ، فأعطاه إسرافيل ، فهو واضعه على فيه شاخص بصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر . قال أبو هريرة : يا رسول الله ، وما الصور ؟ قال : قرن . قال : وكيف هو ؟ قال : قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات : الأولى : نفخة الفزع ، والثانية : نفخة الصعق ، والثالثة : نفخة القيام لرب العالمين . وقوله : فجمعناهم جمعا يقول : فجمعنا جميع الخلق حينئذ لموقف الحساب جمعا . وقوله : وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا يقول : وأبرزنا جهنم يوم ينفخ في الصور ، فأظهرناها للكافرين بالله ، حتى يروها ويعاينوها كهيئة السراب ولو جعل الفعل لها قيل : أعرضت إذا استبانت ، كما قال عمرو بن كلثوم : وأعرضت اليمامة واشمخرت * كأسياف بأيدي مصلتينا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 17619 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : ثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، قال : ثنا أبو الزعراء ، عن عبد الله ، قال : يقوم الخلق لله إذا نفخ في الصور ، قيام رجل واحد ، ثم يتمثل الله عز وجل فما يلقاه أحد من الخلائق كان يعبد من دون الله شيئا إلا وهو مرفوع له يتبعه ، قال : فيلقى اليهود فيقول : من تعبدون ؟ قال :