محمد بن جرير الطبري

85

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

16765 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، في قوله واخفض لهما جناح الذل من الرحمة قال : لا تمتنع من شئ يحبانه . * - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا الأشجعي ، قال : سمعت هشام بن عروة ، عن أبيه ، في قوله واخفض لهما جناح الذل من الرحمة قال : هو أن تلين لهما حتى لا تمتنع من شئ أحباه . * - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا أيوب بن سويد ، قال : ثنا الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، في قوله واخفض لهما جناح الذل من الرحمة قال : لا تمتنع من شئ أحباه . * - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن عبد الله بن المختار ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، في قوله واخفض لهما جناح الذل من الرحمة قال : هو أن لا تمتنع من شئ يريدانه . 16766 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا المقرئ أبو عبد الرحمن ، عن حرملة بن عمران ، عن أبي الهداج ، قال : قلت لسعيد بن المسيب : ما قوله واخفض لهما جناح الذل من الرحمة قال : ألم تر إلى قول العبد المذنب للسيد الفظ الغليظ . والذل بضم الذال والذلة مصدران من الذليل ، وذلك أن يتذلل ، وليس بذليل في الخلقة من قول القائل : قد ذللت لك أذل ذلة وذلا ، وذلك نظير القل والقلة ، إذا أسقطت الهاء ضمت الذال من الذل ، والقاف من القل ، وإذا أثبتت الهاء كسرت الذال من الذلة ، والقاف من القلة ، لما قال الأعشى : ( وما كنت قلا قبل ذلك أزيبا ) يريد : القلة . وأما الذل بكسر الذال وإسقاط الهاء فإنه مصدر من الذلول من قولهم : دابة ذلول : بينة الذل ، وذلك إذا كانت لينة غير صعبة . ومنه قول الله جل ثناؤه : هو الذي