محمد بن جرير الطبري

67

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله . 16713 - حدثني واصل بن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن الحكم ، عن مجاهد ، في قوله : ( وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه ) قال : ما من مولود يولد إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد . قال : وسمعته يقول : أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب ، قال : هو ما سبق . 6714 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه ) إي والله بسعادته وشقائه بعمله . * - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : طائرة : عمله . فإن قال قائل : وكيف قال : ألزمناه طائره في عنقه إن كان الامر على ما وصفت ، ولم يقل : ألزمناه في يديه ورجليه أو غير ذلك من أعضاء الجسد ؟ قيل : لان العنق هو موضع السمات ، وموضع القلائد والأطوقة ، وغير ذلك مما يزين أو يشين ، فجرى كلام العرب بنسبة الأشياء اللازمة بني آدم وغيرهم من ذلك إلى أعناقهم وكثر استعمالهم ذلك حتى أضافوا الأشياء اللازمة سائر الأبدان إلى الأعناق ، كما أضافوا جنايات أعضاء الأبدان إلى اليد ، فقالوا : ذلك بما كسبت يداه ، وإن كان الذي جر عليه لسانه أو فرجه ، فكذلك قوله ( ألزمناه طائره في عنقه ) . واختلفت القراء في قراءة قوله : ( ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ) فقرأه بعض أهل المدينة ومكة ، وهو نافع وابن كثير وعامة قراء العراق ( ونخرج ) بالنون ( له يوم القيامة كتابا يلفه منشورا ) يفتح الياء من يلقاه وتخفيف القاف منه ، بمعنى : ونخرج له نحن يوم القيامة ردا على قوله ( ألزمناه ) ونحن نخرج له يوم القيامة كتاب عمله منشورا . وكان بعض قراء أهل الشام يوافق هؤلاء على قراءة قوله ( ونخرج ) ويخالفهم في قوله ( يلقاه ) فيقرؤه : " يلقاه " يضم الياء وتشديد القاف ، بمعنى : ونخرج له نحن يوم القيامة كتابا يلقاه ، ثم يرده إلى ما لم يسم فاعله ، فيقول : يلقى الانسان ذلك الكتاب منشورا . وذكر عن مجاهد ما : 16715 - حدثنا أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا يزيد ، عن جرير بن حازم عن حميد ، عن مجاهد أنه قرأها ، " ويخرج له يوم القيامة كتابا " قال : يزيد : يعني