محمد بن جرير الطبري

66

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

يقول تعالى ذكره : وكل انسان ألزمناه ما قضى له أنه عامله ، وهو صائر إليه من شقاء أو سعادة بعمله في عنقه لا يفارقه . وإنما قوله ( ألزمناه طائره ) مثل كما كانت العرب تتفاءل به أو تتشاءم من سوانح الطير وبوارحها ( 1 ) ، فأعلمهم جل ثناؤه أن كل انسان منهم قد ألزمه ربه طائره في عنقه نحسا كان ذلك الذي ألزمه من الطائر ، وشقاء يورده سعيرا ، أو كان سعدا يورده جنات عدن . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 16710 - حدثني محمد بن بشار ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثني أبي ، عن قتادة ، عن جابر بن عبد الله أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا عدوى ولا طيرة وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه " ( 2 ) . 16711 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ( وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه ) قال : الطائر : عمله ، قال : والطائر في أشياء كثيرة ، فمنه التشاؤم الذي يتشاءم به الناس بعضهم من وبعض . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : عمله وما قدر عليه : فهو ملازمه أينما كان ، فزائل معه أينما زال . قال ابن جريج : وقال : طائره : عمله . 16712 - قال : ابن جريج : وأخبرني عبد الله بن كثير ، عن مجاهد ، قال : عمله وما كتب الله له . * - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميع عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : طائره : عمله . * - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، وحدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، ن عمرو جميعا عن منصور ، عن مجاهد ( وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه ) قال : عمله .