محمد بن جرير الطبري

40

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حديثهم ، معهم بختنصر ، فوعى أحاديثهم من بين أصحابه ، ثم رجعت فارس ولم يكن قتال ، ونصرت عليهم بنو إسرائيل ، فهذا وعد الأولى . * - حدثني الحرث ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد جند جاءهم من فارس يتجسسون أخبارهم ، ثم ذكر نحوه . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد قال : ذلك أي من جاءهم من فارس ، ثم ذكر نحوه . القول في تأويل قوله تعالى * ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ) * . يقول تعالى ذكره : ثم أدلناكم يا بني إسرائيل على هؤلاء القوم الذين وصفهم جل ثناؤه أنه يبعثهم عليهم ، وكانت تلك الإدالة والكرة لهم عليهم ، فيما ذكر السدي في خبره أن بني إسرائيل غزوهم ، وأصابوا منهم ، واستنقذوا ما في أيديهم منهم . وفي قول آخرين : إطلاق الملك الذي غزاهم ما في يديه من أسراهم ، ورد ما كان أصاب من أموالهم عليهم من غير قتال . وفي قول ابن عباس الذي رواه عطية عنه هي إدالة الله إياهم من عدوهم جالوت حتى قتلوه ، وقد ذكرنا كل ذلك بأسانيده فيما مضى وأمددناكم بأموال وبنين يقول : وزدنا فيما أعطيناكم من الأموال والبنين . وقوله : وجعلناكم أكثر نفيرا يقول : وصيرناكم أكثر عدد نافر منهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 16661 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله وجعلناكم أكثر نفيرا : أي عددا ، وذلك في زمن داود . 16662 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وجعلناكم أكثر نفيرا يقول : عددا . 16663 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :