محمد بن جرير الطبري
237
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
سورة الكهف مكية وآياتها عشر ومائة بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ) * . قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : الحمد لله الذي خص برسالته محمدا وانتخبه لبلاغها عنه ، فابتعثه إلى خلقه نبيا مرسلا ، وأنزل عليه كتابه قيما ، ولم يجعل له عوجا . وعني بقوله عز ذكره : قيما معتدلا مستقيما . وقيل : عني به : أنه قيم على سائر الكتب يصدقها ويحفظها . ذكر من قال : عني به معتدلا مستقيما : 17225 - حدثني علي بن داود ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : ولم يجعل له عوجا قيما يقول : أنزل الكتاب عدلا قيما ، ولم يجعل له عوجا ، فأخبر ابن عباس بقوله هذا مع بيانه معنى القيم أن القيم مؤخر بعد قوله ، ولم يجعل له عوجا ، ومعناه التقديم بمعنى : أنزل الكتاب على عبده قيما . 17226 - حدثت عن محمد بن زيد ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله قيما قال : مستقيما . 17227 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ولم يجعل له عوجا قيما : أي معتدلا لا اختلاف فيه . 17228 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : ولم يجعل له عوجا قيما قال : أنزل الله الكتاب قيما ، ولم يجعل له عوجا .